غالب حسن

228

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير

قال تعالى : فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ الأعراف : 158 . قال تعالى : وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ . . . التحريم : 12 . الموقع الرابع : وتمثل الكلمة أحيانا موقع الإنارة في النص ، أي مرآة تعكس الموضوع لغرض ايصاله أو توضيحه أو بيانه ، ولكنها ملتصقة بالموضوع بشكل حي . قال تعالى : قالَ : اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ المؤمنون : 108 . قال تعالى : وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ . . . البقرة : 174 . . . . ان دور الكلمة هنا يجسّد قابلية الإثارة داخل النص ، فالموضوع هو غضب اللّه على العصاة والجاحدين يوم القيامة ، والكلمة هنا آليّة كشف وتوضيح ، فهي مرآة عاكسة والعنصر المؤسّس للنص هو الغضب المذكور ، وتبرير النص يمتد إلى جذور بعيدة من الحقائق القرآنية حتى تصل إلى الحقيقة الكبرى قالُوا بَلى وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ . الموقع الخامس وتحتل ( الكلمة ) في النص موقع [ العنوان ] العام المفصّل بعد ذلك ! ! وقد مضى أكثر من نموذج في هذا الخصوص وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وعلى هذا الغرار أكثر من آية شريفة ، مرّ بعض منها ،